هام لوزير التعليم : قصة مدرسة شبح تستفز الرأي العام بمكناس

0

محمد عبيد – tv24 

 طفى على السطح التعليمي بمكناس ملف فضيحة اشتغال مؤسسة تعليمية بإسمين مما اعتبتره الفعاليات المجتمعية بالمدينة أحد انواع التردي التدبيري الذي أصبح يشكل القاعدة بمكناس، مما يتطلب معه تدخل كلا من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي “شكيب بنموسى”.

لإيجاد حل لهذه النازلة المثيرة للجدل من جهة و ومن جهة أخرى عامل مكناس لترتيب الجزاءات الإدارية والقانونية تجاه كل من لهم صلة بموضوع التجاوزات والاختلالات الحاصلة.

فلا حديث في الاوساط الاجتماعية والتعليمية مع انطلاق الموسم الدراسي الجاري إلا عن استغلال مدرسة عمر بن عبدالعزيز كمؤسسة برأسين إداريين وطاقمي تدريس وكذلك متمدرسات ومتدرسين، كل منهما لها إدارة تحمل إسما خاصا بها، حيث فضاء المؤسسة المستضيفة لهذه الفئة يستقبل في الفترة الصباحية تلاميذ محسوبين على مؤسسة تسمى “عمر بن عبد العزيز”، وفي الفترة الزوالية تستقبل تلاميذ مدرسة تسمى “18 نونبر”.

وبحسب ما تلوكه الألسن، فإن سبب هذا الإجراء يعود لتعثر بناء مدرسة تحمل اسم 18 نونبر بتجزئة طه بمكناس، والتي كان مقررا تسليمها للمديرية الإقليمية بمكناس شهر يونيو 2021، وأن الأمر لا علاقة له بسوء تدبير المسؤولين عن قطاع التربية الوطنية بمكناس، وهذا الوضع هو ما دفع بمسؤولي وزارة التربية الوطنية إلى العمل بالتناوب على المدرسة.

وفي تفاصيل قصة هذه النازلة التي تعود بدايتها الى الموسم الدراسي السابق حيث كان أن تمت برمجة مشروع بناء مدرسة تحمل اسم “مدرسة 18نونبر” بتجزئة طه بمكناس من طرف مقاول كان قد استفاد من رخصة بناء التجزئة السكنية المذكورة، وذلك وفق دفتر تحملات تعهد من خلاله ببناء المدرسة المعنية المتكونة من 12 حجرة دراسية ومرافق إدارية وصحية، على قطعة أرضية تم تخصيصها لهذا الغرض بتجزئة طه، إلا أنه للأسف الشديد، لم يلتزم المقاول بما تعهد به، في الوقت الذي التزم فيه رئيس الجماعة السابق الصمت اتجاه هذا المشكل لأسباب ظلت “مجهولة”!.

وقد دفع هذا الوضع بمسؤولي وزارة التربية الوطنية إلى العمل بصيغة التناوب على مدرسة عمر بن عبد العزيز من خلال اقتسام قاعات الدراسة مع طاقم وأساتذة وتلاميذ مدرسة “18 نونبر” التي ظلت أشغال بنائها معلقة.

كما كان ان حملت اطراف مجتمعية بمكناس مسؤولية هذا التردي التدبيري بسبب الترامي والاستحواذ على بقعة أرضية مخصصة سلفا لبناء مؤسسة تعليمية عمومية من طرف مسؤول بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والذي غادر الوظيفة العمومية عقب افتضاح أمر عملية الاستحواذ، التي أسالت الكثير من المداد، خصوصا بعد مراسلة العامل للمعني بالأمر ومطالبته بإفراغ العقار في أجل أسبوع من تاريخ التوصل بالإنذار، والذي كان مخصصا سلفا لمؤسسة تعليمية ستعفي العديد من الأسر من التكاليف المادية المستنزفة لهم ماديا من لدن التعليم الخصوصي..

وأمام هذا الوضع الملتبس راسلت المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية مدير الوكالة الحضرية بمكناس في شأن عدم توصل المديرية بالمؤسسة المعنية ( مدرسة 18 نونبر ) والتي تعهدت المقاولة صاحبة امتياز تهيئة وبناء إقامات الصفقة التي رست عليها ببناء المؤسسة التعليمية المعنية في نهاية يونيو 2021، خصوصا وأنه تم إدراجها ضمن المؤسسات التعليمية المعتمدة للدخول المدرسي في شهر شتنبر 2021، مع ما يتطلب ذلك من إجراءات إدارية وتربوية تتعلق بالتجهيزات والموارد البشرية، وذلك بناء على المحضر الموقع بمقر عمالة مكناس بتاريخ 2020/09/2 بحضور كل من ممثلي قسم التعمير بالعمالة والجماعة وممثل مديرية التعليم وكذا ممثل المقاولة الملتزمة ببناء المؤسسة التعليمية موضوع النازلة،

والتي لم تف بالتزاماتها، مما جعل القائمين على الشأن التعليمي ادراجها ضمن البنية التربوية والتعليمية (كمؤسسة شبح)!؟؟ وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام والتساؤلات المحيطة بهذا الملف الفضيحة والذي وصفته الاطراف المجتمعية بالملف الذي تكالبت عليه أيادي الفساد ضدا على المصلحة العامة، وعلى مصلحة الأجيال الصاعدة، التي تبخرت آمالها وآمال الساكنة في مشروع تربوي وتعليمي يعفيهم من العديد من المشاق والتكاليف، رغم أن المقاولة المعنية استفادت، في إطار تبادل المصالح، من ترخيص استثنائي يجيز لها إضافة طابق سكني بالعمارات التي شيدتها، والذي سيدر عليها أرباحا إضافية مقابل الوفاء بالتزامها ببناء المؤسسة التعليمية بالبقعة، التي أسالت لعاب مسؤول الأوقاف السابق!؟؟

ومما يزيد الطين، تقول الاصوات المنددة، بان المقاولة تسلمت كافة التراخيص اللازمة من طرف المجلس الجماعي، الذي كانت يراسه حزب العدالة والتنمية، بهدف الشروع في عمليات البيع برغم عدم الوفاء بالالتزامات والتعهدات المثبتة في محاضر رسمية.

يذكر أيضا أنه سبق لمديرية التربية الوطنية بمكناس، أن وجهت إلى مدير الوكالة الحضرية بعمالة مكناس استفسارات عن مصير بناء المؤسسة التعليمية الابتدائية “18نونبر”، المشروع الذي تمت برمجته على وعاء عقاري رقم 59/59905المكونة من 12 استنادا إلى محضر رسمي في تاريخ 23 شتنبر 2020, وقعته كل من الوكالة الحضرية ومديرية التعليم وممثلي الجماعة الحضرية وقسم التعمير بعمالة مكناس والمقاولة المتعهدة ببناء المدرسة التي كان يعول على أن تتسلمها المديرية نهاية يونيو المنصرم، مما جعل المديرية تستعد لتسلم المؤسسة في وقتها المرسوم له والقيام بالاستعدادات المرتبطة بتوفير التجهيزات الضرورية للمؤسسة كان مفترضا افتتاحها الموسم الدراسي الجاري، مع توفير الأطقم الإدارية والتعليمية تنفيذا للالتزامات الموقع عليها.

وقد أدى نقض الالتزام بالبناء للمشروع من قبل المقاولة إلى مضاعفات واكراهات أثرت على كل البنيوية التربوية للمؤسسة التي تمت الإستغاثة بها (مدرسة عمر بن عبدالعزيز) القريبة من تجزئة طه من حيث الاكتظاظ فضلا عن معاناة سكان المنطقة التي هي عبارة عن اقامات من السكن الاقتصادي…

وعابت الأصوات المجتمعية على فشل هذا المشروع وبتحميل مسؤوليته للرئيس السابق لجماعة مكناس عبدالله بوانو الذي كان أن سلم للمقاولة كل التراخيص لبيع شقق إقامته السكنية رغم عدم التزامها لانجاز مشروع المدرسة وما ارتبط بمضامين دفتر التحملات!؟؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.