0

تيفي24 – الرباط

طالب المدافعون عن حقوق الإنسان وعدد من الجماعات والمنظمات الحقوقية الدولية السلطات الألمانية لسحب جائزة “الجسر” الدولية والتي منحتها هذا العام للسياسية الإسرائيلية تسيبي ليفني على الرغم من تفاخرها بدورها في ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.
وكانت السلطات الألمانية قد منحت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني وأشهر عملاء الموساد، جائزة الجسر أو ما يُعرف بالألمانية “بروكيبرايس” وهي جائزة تمنح سنوياً لشخص تعتبره الجهات المانحة أنه ساهم بصورة كبيرة في تعزيز الديموقراطية والانفتاح وحرية الرأي كما عمل على نشر السلام والدفاع عن الحرية والإنسانية ويأتي مع هذه الجائزة جائزة نقدية قدرها 2800 دولار.
العديد من المنظمات الدولية والعربية طالبت الجهات المانحة بسحب الجائزة من تسيبي ليفني كما جاء في رسالة منظمة ” Euro-Med Monitor” إلى رئيس لجنة الجائزة والذي قال فيها “لا يمكن اعتبار ليفني شخصاً سعى لنشر السلام ومع ذلك فلقد تم اتهامها بشكل صريح بالتورط في “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت في قطاع غزة المحاصر” عندما كانت وزيرة للخارجية الإسرائيلية خلال الهجوم على غزة في 2008-2009″.
وأضافت المنظمة في الرسالة أن ليفني “عملت بلا هوادة خلال العملية المدانة دوليًا لتبييض هجوم إسرائيل على السكان المدنيين في غزة” مشيرة إلى أن الهجوم الإسرائيلي أودى بحياة 1400 فلسطيني.
كما جاء في الرسالة “إن إعطاء جائزة “الجسر” لسياسي إسرائيلي متهم بارتكاب جرائم حرب “سيساهم في تبييض جرائم الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين” ويمكن أن “يحفز السياسيين الإسرائيليين على تصعيد الفظائع ضد الفلسطينيين عندما يعلمون أن مثل هذه الوحشية لن تؤثر على مكانتهم الدولية”.
يُذكر أن ليفني لم تخجل من دورها في المجازر البشعة التي ارتكبت في غزة، بل تفاخرت بدورها وبكونها ذات أياد ملطخة بدماء الفلسطينيين الأبرياء.
في تصريحات لها لوسائل الإعلام الإسرائيلية في يناير/كانون الثاني 2009 قالت “لقد أظهرت إسرائيل شغبًا حقيقيًا خلال العملية الأخيرة التي دعوت إليها”.
فيما يتعلق بتعزيز الديموقراطية لا يمكن إغفال دور ليفني الداعم لكافة ممارسات التطهير العرقي للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل وتصعيد عمليات الاستيطان كي لا يبقى في الداخل المحتل سوى اليهود فقط.
وفي تصريح سابق لها مع مفاوضين فلسطينيين قالت ليفني “أنا ضد القانون – القانون الدولي بشكل خاص والقانون بشكل عام”.
وعليه تساءلت كافة المنظمات والجماعات الحقوقية كيف يمكن اعتبار شخص بمثل هذا السجل الإجرامي شخصاً يدافع عن الإنسانية، ويقوم بتعزيز الديموقراطية ونشر السلام.
اضطرت ليفني في عدة مناسبات إلى الهروب من الاعتقال أو الاستجواب من قبل السلطات القضائية التي تسعى للتحقيق معها بتهمة ارتكاب جرائم حرب في المملكة المتحدة وسويسرا وبلجيكا.
أما في ألمانيا فللأسف لا تزال النخب تعتقد أن تقديم الدعم غير المشروط لإسرائيل بغض النظر عن الجرائم التي ترتكبها والثناء على مجرمي الحرب الإسرائيليين هو شكل من أشكال التكفير عما ارتكبه هتلر في حق ملايين اليهود الأوروبيين في حادثة الهولوكوست الشهيرة.
يجب أن يكون الدرس الحقيقي من جرائم ألمانيا هو أنه لا ينبغي لأحد أن يهرب من المساءلة عن جرائم الحرب وهذا يشمل تسيبي ليفني .
وفي عام 2012 كشفت تسيبي ليفني أنها مارست الجنس “من أجل إسرائيل”، حين كانت عميلة لجهاز المخابرات الإسرائيلي (موساد) وأكدت الوزيرة السابقة أنها مستعدة لتكرار ذلك لو اقتضت الضرورة.

وتحدثت ليفني في مقابلة نشرتها مجلة “التايمز” البريطانية عن تفاصيل فترة عملها في جهاز “الموساد” وطبيعة المهام ومنها ممارسة الجنس بهدف الحصول على معلومات والإيقاع بعلماء وشخصيات عربية وعالمية.

ليفني تفاخرت خلال المقابلة بتنفيذها “عمليات خاصة كإسقاط شخصيات هامة عن طريق إيقاعهم في عمليات جنسية ومن ثم ابتزازهم لتقديم تنازلات سياسية تصب في مصلحة الموساد”.

وأكدت أنها مع القتل وممارسة الجنس إذا كان الهدف الإتيان بمعلومات تفيد “إسرائيل” وأن الموساد أنقذها أكثر من مرة في قضايا تورطت بها في دول أوروبية ذهب ضحيتها علماء بعضهم عرب.

تصريحات ليفني هذه أدلت بها عقب إباحة أحد أكبر وأشهر الحاخامات في “إسرائيل” وهو آري شفات ممارسة الجنس للنساء الإسرائيليات مع الأعداء في مقابل الحصول على معلومات.

الحاخام الأشهر أكد أن الديانة اليهودية تسمح بممارسة الجنس مع “الأعداء” خدمة لمصلحة الديانة اليهودية ولـ”إسرائيل”.

ووُلدت ليفني في تل أبيب عام 1958. وكان والداها إيتان وسارة ليفني من أفراد منظمة “إرغون” بقيادة مناحيم بيغن الذي رَأس الحكومة بعد ذلك ونفذت عمليات مسلحة عديدة في أوروبا وفي فلسطين أيام الانتداب البريطاني على فلسطين.

وكان أبوها إيتان ليفني عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب الليكود بين السنوات 1973 و1984.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.