هكذا منعوا اسمي من الصدور بجريدة الاتحاد وهكذا رجعت بقوة وأشاد سي محمد اليازغي بتقريري عن الانتفاظة على قناة الجزيرة

0

هشام الصميعي – تيفي24

عاد هشام الصميعي بالذاكرة الى أواسط الألفينيات وقال في كتابه “فرسان القلم سيرة حياة “أن جريدة الاتحاد كانت أكتر تداولا بإقليم صفرو بحكم ارتباطها الوثيق بقضايا المجتمع وأن نسخها كانت تنفذ من الأكشاك قبل الساعة الحادية عشرة وأشاد بالمجتمع الصفريوي لانه مجتمع قارئ٠

وعندما كان الكاتب يتفقد الجريدة بمكتبة وكشك الجرائد لذى صاحبها المرحوم حنين كان صاحبها الأنيق والمثقف حنين رحمه الله يقابله بابتسامة ويقول له: مقالك رائع أستاد واصل كتاباتك قبل أن يتصفح الكاتب الجريدة٠

كان العامل عبد الخالق بن جلون يتتبع كل ما يكتب من مقالات ويذكر الكاتب أنه عندما نزل له مقالا في الجريدة عن تأهيل المزارات السياحية لم يبخل العامل برصد ميزانية مهمة لترميم ضريح سيدي علي بوسرغين ومرافقه وتهيئة ساحة سيدي علي بوسرغين التي تطل على بانوراما المدينة وتحضى باستقطاب الزائرين وإعجابهم ٠

وقال هشام الصميعي أن هذه الساحة تعد من الساحات البديعة في كل المملكة والتي صممها مهندس أروع منها هو المهندس الوطني النزيه سي علي الكيري ٠

وبنوستالجيا يتذكر هشام الصميعي أنه إبان تدشين هذه الساحة البديعة والتي تعد شرفة لعاصمة حب الملوك باعتبار المدينة بيتا كبيرا يجمع عائلة كبيرة حرص عامل الاقليم بإعطاء الصحفي المقص ليساهم في قص شريط تدشين هذه الساحة المغرية وسط احتفاء كبير من شرفاء الضريح ٠

وبعد ذلك يتحدث الكاتب عن المقال الفاصل الذي سيفرض حظر إسمه من جريدة الاتحاد الاشتراكي وهو المقال الذي تحدث فيه آنذاك الكاتب عن ضم الحديقة المحاذية للعمالة والتي كانت مصممة بطراز جيد وبها طابعا خاصا يرمز الى تنقيط ارتفاع صفرو عن البحر ٠

هذا الضم القسري لفضاء عمومي والذي استفز الكاتب وجعله يوقع مقالا عن خبر ضم هذه الحديقة العمومية وبميزانية من المجلس الاقليمي الذي كان يترأسه آن داك الاتحاد الاشتراكي ٠

فكان المقال بمثابة ورطة جعل موقعوه يخرجون منها بالعمل على حظر اسمه من جريدة الاتحاد فأصبح يوقع مقالات بلقب منحه إياه رئيس قضايا المجتمع بجريدة الاتحاد الصحافي الكبير سيمحمد رامي لقب الصفريوي الصغير ٠

وفي 23 شتنبر كانت المدينة على موعد مع حدث سيغير وجهها وسيعود له الكاتب بتفصيل في جزء آخر من سيرته يوم كادت فيه المدينة أن تحترق تحت رماد ظل متوهجاً باحتجاجات الخبز بعد احتقان دام لأشهر وسوء تدبير للموقف بتغليب المقاربة الأمنية على الحوار والاستماع لمطالب الساكنة٠

وقال هشام الصميعي أن صورة الانتفاضة على القنوات اخرجت مدينة صفرو الى العالمية وأن رمزية هذه الانتفاضة يقول الكاتب هي التي أنتجت الربيع العربي بعد سنوات ٠

وفي مساء ذلك اليوم الذي أسماه الكاتب بانتفاضة صفرو أو بالخميس الأسود وهو الاسم الذي أصبح متداولا في الأوساط الإعلامية بعد صدور التقرير الذي غطى الأحدات حصريا في الجريدة ٠

وبعد تجميعه لمعطيات وتصاريح كتب تقريرا شجاعا وموجزا بدون تحيز وعن هذا التقرير المفصلي يقول الكاتب أن أصعب المواقف هو عندما يتحول الصحفي إلى مؤرخ يحكم على الأحدات ويستنبط منها الوقائع لأنه يكون آنذاك أمام أمانة التاريخ والجماهير وتوجب أن يتخلى فيها بيقظة ضمير وبشجاعة نادرة ٠

وفي مستملحة يقول الكاتب أنه بعد كتابته للتقرير الموجز حول الانتفاضة كان أمام معظلة كيف له أن يرسل التقرير للجريدة والمدينة مقلوبة وتتمرغ في رماد الغضب والحراك فكان أنيستعطف صديق له صاحب فضاء للأنترنت لفتح محله خلستا حتى يتمكن من رقن التقرير وإرساله الى البريد الإلكتروني للجريدة ٠

ويقول الكاتب بتواضع في سيرته أن هذا التقرير الحصري عن الانتفاضة والذي يسميه الكاتب بالسبق الصحفي الكبير كان هو المنهل الذي نهل منه أغلب الصحفيين والقنوات توطئة لأحداث الخميس الأسود ٠

وفي سؤال للأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي آن ذاك محمد اليازغي على قناة الجزيرة حول إنتفاضة صفرو أجاب : لقد كانت صحافتنا هناك وغطت الأحدات بشكل جيد ٠

في الصورة الحديقة التي تم ضمها لممتلكات العمالة٠

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.