جهود مغربية لمحاصرة الهجرة السرية نحو أوروبا

0

الرباط – rihanapress

قالت الشرطة المحلية بإسبانيا أنها تلقت مكالمة تُبلغها بوجود تسعة أشخاص ينزلون من قارب على شاطئ لا فيكتوريا، في قادس جنوب إسبانيا، قبل وصول قارب آخر على متنه 26 مهاجرا.

وشهدت شواطئ بعض مدن الشمال المغربي عودة لظاهرة الهجرة السرية نحو جنوب إسبانيا، بعد توقفها بسبب جائحة كورونا، وقد استنفرت السلطات بالمغرب لأجل إحباط محاولات مرشحين للهجرة قادمين من جنوب الصحراء، في إطار سياسة تفكيك شبكات تهريب المهاجرين التي اعتمدها المغرب باعتباره قريبا من أوروبا جغرافيا، وذلك في إطار مسؤولية الرباط في مجال الهجرة.

وأحبطت السلطات الأمنية محاولات للهجرة السرية، انطلاقا من شواطئ المضيق – بمدينة الفنيدق، نهاية الأسبوع الماضي، حيث تم تضييق الخناق على المغامرة باستعمال زوارق مطاطية صغيرة، فضلا عن تكثيف الدوريات الأمنية، والمراقبة الصارمة على طول الساحل الشمالي، لرصد أي تحركات مشبوهة.

وقال حقوقيون إن على الحكومة العمل على تنزيل إجراءات تنموية واستثمارية لتشغيل اليد العاملة لتجاوز أزمة القطاعات غير المهيكلة لأجل التخفيف من آثار البطالة وتقليص نسبة المرشحين للهجرة السرية.

وأكد مصدر من وزارة الداخلية على تمكن المغرب خلال سنة 2019 من إحباط 73 ألفا و973 محاولة هجرة، وتفكيك 208 شبكات للتهريب.

وأوضح أن المملكة المغربية واصلت بذل جهود حثيثة لتفكيك شبكات تهريب المهاجرين، مضيفا أن هذه الجهود المتواصلة ضمت أيضا عمليات وقاية وتقديم المساعدة للضحايا والأشخاص في وضعية صعبة، والتي توجت بإنقاذ 19 ألفا و554 مهاجرا سريا في عرض البحر.

ويقول المسؤولون الإسبان إن التعاون بين مدريد والرباط خفض عدد المهاجرين غير النظاميين، الذين وصلوا السواحل الإسبانية بنسبة 45 في المئة، إلا أن الظاهرة لا تزال مستمرة.

ويرى مراقبون، أن المغرب دشن تعاونا دوليا قويا مع مختلف الشركاء الأوروبيين والأفارقة باعتبار أن الهجرة قضية دولية، ولم يعد المغرب بلد عبور للمهاجرين وإنما بلد استقرار لبعض الأفارقة وغيرهم من الجنسيات.

وتراجعت محاولات الهجرة نحو أوروبا بشكل شبه كامل في ذروة تفشي كورونا بين مارس ويونيو الماضيين.

 وخلال الشهر الماضي، تم ضبط 40 مهاجرا سریا ينحدرون من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، من ضمنهم 12 امرأة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.