مقاتلون بسوريا يرغبون في محاورة الدولة المغربية

0

عبد الوفي العلام – تيفي24

تم تأسيس تنسيقية من طرف مقاتلين سابقين في سوريا بدولة تركيا تهدف إلى ما أسماه البيان الذي توصل الموقع بنسخة منه إلى مجموعة من النقاط أولها :

تأكيد الهوية الوطنية في إطار المصالحة مع الذات أولا ، وثانيا السعي لإيجاد حل ومسار للتسوية في قضية السفر إلى بؤر التوتر  خصوصا سوريا والعودة رفقة الأسر للمغرب.

ثالثا حل المشاكل القانونية والإدارية المتعلقة بوثائق زوجات المقاتلين من أصل سوري وأطفالهم الذين أنجبوا في سوريا أو تركيا .

ثم الحيلولة دون إستقطاب الشباب المغربي من طرف جهات لخدمة أجندات خاصة، قد تضر بالوطن و مصالحه.

وذكر البيان أن المقاتلين الذين قاتلوا في سوريا من أجل الدفاع عن الشعب السوري بعد مساندته من طرف الدولة المغربية وقد جاء هذا الدفاع في نفس توجه الدولة المغربية، وكذا تجميد العلاقات الدبلوماسية مع السفارة في دمشق وإلغاء حضور ممثل النظام السوري في القمة العربية، وانعقاد مؤتمر في مراكش تحت لافتة أصدقاء سوريا مشجعا كل البلدان المشاركة في هذا المؤتمر المشاركة في الدفاع عن الشعب السوري.

واكد البيان أن مساعدة هؤلاء المقاتلين لسوريا لم يكن ضمن أية أديولوجية معينة أو توجه سياسي يصطدم مع مصالح المغرب.

وذكر البيان أنه بعد بروز جماعات متطرفة وعدائية للمحيط العربي تحت جملة من المقولات الدينية وعلى رأسها “داعش وشبيهاتها”، قرر هؤلاء المقاتلون الخروج من سوريا والتوجه نحو تركيا، ومراجعة قناعاتهم والاقتناع بجدوى  مسار فتح قناة تواصل مع الجهات المعنية بالمغرب فيمن أجل حل هذا الملف على المستويين الإداري والقضائي.

وهذا نص البيان المؤسس للتنسيقية

” في سياق موجة الربيع العربي التي اجتاحت المنطقة ساحبة معها الشعوب في منعطف إحتجاجات سلمية وأخرى تميزت بالعنف والصراع المسلح تحت جملة من الشعارات الدينية والإنسانية؛ وكان لبلاد الشام النصيب الأوفر على المستوى الزمني تسع سنوات وإلى وقت كتابة هذه الورقة؛ كما يعلم الجميع فالثورة السورية بدأت ضمن إطار مطالب إجتماعية بوسائل سلمية : مظاهرات إلى فترة معينة ثم تلونت بالدم الذي سال لما ٱختار النظام السوري لغة القمع والسلاح، حينها تعسكرت الثورة التي رأت نفسها أمام عنف طال كل فئات الشعب المناصر لها من قتل وإنتهاك للأعراض وهدم لدور العبادة ومما زاد الطين بلة رفع شعارات طائفية تقتل على الهوية دون مراعاة للصغار والنساء والشيوخ.

خلق هذا الواقع الذي تمت تغطيته إعلاميا بزخم من قبل قنوات ذات شعبية كبيرة “قناة الجزيرة” القطرية و”قناة العربية” السعودية لدى العالم الاسلامي متمثلا في الزعامات السياسية والدينية بل حتى العمق الإجتماعي جملة من ردود الأفعال اتفقت حول تأييد الثورة والسعي لإنجاحها وتحمل تبعاتها الإنسانية(إنتشار مخيمات اللاجئين ودعمها : (مخيم الزعتري) الذي ضم دعم طبي وتعليمي وإغاثي من طرف الدولة المغربية، كما قام ملك البلاد حفظه الله: بزيارة رسمية للمخيم وتقديم العون إنطلاقا من حسه الإنساني والأخلاقي وهذا كان مبعث فخر وشرف لنا.

وكذا تجميد العلاقات الدبلوماسية مع السفارة في دمشق وإلغاء حضور ممثل النظام السوري في القمة العربية، كما تم توظيف العنصر الديني في سياق يدفع بشعوب تلك البلدان إلى المشاركة في الصراع من خلال إضفاء الشرعية باستحضار جملة من النصوص في معنى: دفع الظلم والجهاد في سبيل ذلك ولا يخفى وفرة الآيات والأحاديث التي تؤسس لذلك.

فانطلقت حناجر العلماء والخطباء والسياسيين- المساجد واللقاءات والندوات(مؤتمر مصر) وكذلك مؤتمر عقد في المغرب بمراكش تحت لافتة (أصدقاء سوريا)- في ربوع العالم العربي مشجعة على تقديم العون لتلك الثورة اليتيمة والمستضعفة أمام آلة الموت.

كانت مرحلة الخروج بقرار هذه الأطراف بالوقوف مع مطالب الثورة السورية بداية إنخراط فئات متعددة في دعمها على كافة الأصعدة ماليا وعسكريا وطبيا وإغاثيا-لسنا بصدد الحديث عن بواعث هذا القرار- ما جعلها تأخذ زخما واسعا دفع بجموع الشباب الذي يرى أنه يتحمل مسؤوليته بسبب ما يشاهده ويسمعه من قتل وتدمير وإنتهاك بحق شعب أعزل يتقاسم معه عاطفة دينية (الإسلام)؛ فما كان منهم إلا قصدها عبر الممرات الحدودية التي غضت الطرف في إشارة منهم الى توافق مبدئي على ذلك المسار.

أما عنا نحن أصحاب هذه المبادرة فلم نعبر من خلال مساعدتنا للشعب السوري عن أية إيديولوجية أو توجه من شأنه أن يصطدم مع وطننا الأم ومصالحه؛ فلقد كنا نعتبر أنفسنا من نسيج مجتمعنا المغربي هوية وتاريخا ونرفض كل ما يمكن أن يلحق الضرر به او تقسيمه؛ لدرجة أننا تعرضنا في سبيل ما نعتقده للإنتقادات ومصادرة الرأي ومحاولات إعتقال في الداخل.

في ظل هذا المناخ الإيديولوجي الذي بات يتعارض مع ما نحن بصدد تأسيسه قررنا الخروج إلى تركيا حاملين معنا هموم وتبعات خروجنا من المغرب الذي بدوره صادق على قانون يتم بموجبه الزج في السجن ومقاضاة كل العائدين من مناطق النزاع تحت دوافع معقولة، كبروز جماعات متطرفة وعدائية للمحيط العربي تحت جملة من المقولات الدينية وعلى رأسها “داعش وشبيهاتها”.

بعد مراجعة ومدارسة بين الشباب الذين اقتنعوا بجدوى هذا المسار لفتح قناة تواصل مع الجهات المعنية في الداخل الوطني سعيا في حلحلة ملفنا على عدة مستويات:

إداريا : كون الغالبية مقيمين في تركيا بصفة غير قانونية بسبب فقدانهم للوثائق الرسمية والثبوتية، كما أن بعضنا متزوجون من سوريات ولهم منهنَّ أطفال، وعليه فالأصل معاملتهم على غرار الجالية المغربية في دول العالم إذ يتزوجون من أجنبيات وينجبوا الأطفال ثم تقوم الجهات الإدارية الرسمية بتسوية وضع الأسر بما يكفل حقهم القانوني، بصفتهم مغاربة.

قضائيا : تسعى مبادرتنا الى الحصول على تسوية فيما يتعلق بمدد السجن للمنخرطين فيها والذين عبروا عن نوايا صادقة في تبني هذا المسار الواعي بقضايا التطرف الديني والتوظيف السياسي له . كما يمكن أن تقرأ مبادرتنا في سياق نقدي وإصلاحي للعمل الاسلامي المتشبع بفكر الغلو والتطرف حيث نعتبر شاهد على مساره وتداعياتيه في التجربة السورية؛
نعتبر أنفسنا نسير في نفس الطريق الذي ٱتخذته المملكة المغربية في معالجة هذه القضية عن طريق الجانب التوعوي (مراكز تفكيك خطاب التطرف) وإعطاء فرصة وفتح الباب أمام الراغبين في تغيير طريقة تفكيرهم ومناهجم( مشروع المصالحة).
باشراف اللجنة الاعلامية للمكتب التنفيذي.  التنسيقيةالمغربية للعالقين في تركيا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.